الشيخ سليمان ظاهر

193

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

أحسنه وما أجمله وفي فعله في حادثة بختيار ما يدل على كمال مروءته وحسن عهده وصلته لرحمه ، رضي اللّه عنه وأرضاه وكان له حسن عهد ومودة وإقبال . قال ابن خلكان في وفياته : وكان مسعودا ورزق السعادة في أولاده الثلاثة ، وقسم عليهم الممالك ، فقاموا بها أحسن قيام . وتوفي ركن الدولة ليلة السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة ست وستين وثلاثمائة بالري ، ودفن في مشهده . ومولده تقديرا في سنة أربع وثمانين . قاله أبو إسحاق الصابي : وملك أربعا وأربعين سنة وشهرا وتسعة أيام ، وتولى بعده ولده مؤيد الدولة رحمهما اللّه تعالى . وقال ابن كثير في حوادث سنة 365 : فيها قسم ركن الدولة بن بويه ممالكه بين أولاده ( الثلاثة ) عندما كبرت سنه . فجعل لولده عضد الدولة بلاد فارس وكرمان وأرجان . ولولده مؤيد الدولة الري وأصبهان . ولفخر الدولة همذان والدينور . وجعل ولده أبا العباس في كنف عضد الدولة وأوصاه به . أما ذكره بلاد فارس فيما اختص به ولده عضد الدولة فإن بلاد فارس لم تكن من ممالكه بل كانت مملكة أخيه عماد الدولة الذي لم يرزق ولدا ذكرا يرثها منه ، بل عهد بها لعضد الدولة كما مر بيان ذلك في ترجمة عماد الدولة . وقال في حوادث سنة ( 366 ) فيها توفي ركن الدولة بن علي بن بويه ، وقد جاوز التسعين سنة . ثم ذكر بعد ذلك قصد عضد الدولة العراق ليأخذها من ابن عمه بختيار والتقائه به في الأهواز وانهزامه منه واستظهاره عليه وإذلاله ، ثم القبض على وزيره ابن بقية إلى أن قال : وكذلك أمر ركن الدولة بالقبض على وزير أبيه أبي الفتح بن العميد لموجدة تقدمت منه إليه . وفي ذلك أغلاط نربأ بابن كثير أن يرتكبها . الأول جعله عليا أبا لركن الدولة وعلي وهو عماد الدولة أكبر الأخوة الثلاثة أخو ركن الدولة . الثاني قوله إن ركن الدولة قد جاوز التسعين وقد عرفت مما نقلناه عن ابن الأثير وابن خلكان . أما الأول فيقول إن عمره قد زاد على السبعين والثاني يقدر عمره باثنتين وثمانين سنة . فقول ابن كثير قول ثالث ، إن كانت التسعين غير محرفة عن السبعين الثالث قوله إن ركن الدولة أمر بالقبض